التفكير بشكل واثق
كقاعدة عامة في الأعمال التجارية، فإنني أقدر للغاية اهمية الفعل بدلاً من رد الفعل – وأعارض المبالغة في رد الفعل على الإطلاق – تجاه أو خلال أي موقف عمل، ولكن هناك استثناءً وحيداً لهذه القاعدة: ربما يكون وجود بعد آخر أو فرصة لابد من استغلالها على الفور لصالحك، وإلا فستختفي للأبد.
مجدداً، إن الحاجة لأن تصبح مستغلاً للفرص، وأن تفكر بشكل واثق، تزيد من أهمية التفكير ملياً في الناس – عدم الاستماع لما يقولونه فحسب، بل النظر إلى الصورة كاملة، وإلى المعاني التي يقصدونها أيضاً. فمن خلال هذا فقط يمكنك معرفة الوقت الذي يتعين عليك خلاله الوصول لبعد آخر اعتماداً على رد فعل فوري.
لقد عقدنا مؤخراً اجتماعاً في ولاية شيكاغو مع شركة ماكدونالدز لتجديد تعهدهم برعاية بطولة ترياثلون الدولية، والتي كنا ننتجها وننقلها عبر الأثير لصالحهم.
ومع سير الاجتماع، ورغم أن أحداً لم يقل أي شيء، فإننا شعرنا بأنهم كارهون للتجديد أكثر مما توقعنا. أولاً، كانوا غير اضين عن التغطية الدولية للبطولة، بل وكان توقيت اجتماعنا سيئاً للغاية؛ فقد تعهدت شركة ماكدونالدز للتو ببناء حوض السباحة الخاص بدورة الألعاب الأولمبية بـ لوس أنجلوس عام 1984، وقد احتل ذلك كل تفكيرهم الدعائي.
ومع ذلك، شعرنا بأن هناك ميلاً داخل الغرفة للشراء – الالتزام بشيء ما – ومن كان يعلم الفترة التي قد يستمر خلالها ذلك النوع من الزخم؟ ربما قد لا يستمر لثانية واحدة بعد انتهاء الاجتماع نفسه.
وفجأة، اقترح رئيس المبيعات التليفزيونية لدينا أنه ربما تكون فكرة الدعاية لبطولة ترياثلون الدولية قد انتهت وأن ما يجب علينا التفكير به فعلاً هو فكرة الرعاية لحدث رياضي آخر على القدر نفسه من الأهمية؛ بطولة دولية للغطس يتم عقدها سنوياً بحوض السباحة الذي تبنيه شركة ماكدونالدز.
بفضل فهم هذا المدير التنفيذي مدى أهمية تلك اللحظة، فبدلاً من الخروج ونحن نجر أذيال الهيبة، فقد خرجنا من الاجتماع وبحوزتنا تعهد.