كيف تصبح محظوظاً؟
تقول الحكمة: "الحظ حليف الاجتهاد"، وكما قال "جاري بلاير" ذات مرة: "كلما تدربت بشكل أقوى، ازددت حظاً".
لقد حظينا بقدر كبير من الحظ على مدار السنوات، ولكننا أيضاً علمنا على مدار السنوات كيفية استخدام ذلك لصالحنا – ولم ننتظر وصوله إلينا.
في الحقيقة، إن هذا هو الفارق الجوهري بين أولئك "المحظوظين" في العمل التجاري وغيرهم من غير المحظوظين، فمجموعة "المحظوظين بطبيعتهم" يمكنهم رؤية الشرخ الطفيف وتحويله إلى صدع كبير. أما مجموعة الأشخاص الذين "لم يحصلوا على راحة قط" فلن يستطيعوا أبداً رؤية الفرصة وإن ظلت تتحرك جيئة وذهاباً أمامهم ثم هاجمتهم في النهاية.
أن "تصبح محظوظاً غالباً ما يتعلق بإدراك الحالات التي كنت فيها محظوظاً. بعد ذلك، تعد معرفة كيفية تحويل ذلك لبعد خاص بك هي الجزء الأسهل من العملية.
انظر إلى الحظ الجيد للسيد "جودفازر":
السيد "جودفازر" (ذلك هو اسمه الحقيقي) متخصص تجاري في أعمال البستنة، والذي يقوم بالري والاعتناء بحدائق العديد من الشركات بمدينة كليفلاند، بما فيها حديقة شركة جونز ولولين للصلب. وكان قد علم أن مؤسسة إيتون، إحدى المؤسسات الكبرى في كليفلاند – وأحد العملاء الرئيسيين لدى شركة إيتون تقرير ما إذا كان يمكنه القيام بأعمال البستنة لأجلهم أيضاً.
وعندما طلب التحدث إلى الشخص المسئول في المكتب، تم تحويل عن طريق الخطأ للتحدث بالفعل إلى الشخص المسئول؛ السيد "ديل دي ويندت"، الرئيس والمدير التنفيذي لشركة إيتون. قال له السيد "جودفازر": "أنا أقوم برعاية جميع النباتات لأجل شركة جونز ولولين للصلب وأود مقابلة لمسئول لديكم للتحدث بشأن نباتاتكم".
في صباح اليوم التالي، تم توجيه السيد "جودفازر"، وهو يرتدي ملابس عمله وقبعته السوداء، للدخول إلى قاعة مؤتمرات لمقابلة العديد من كبار المديرين التنفيذيين بشركة إيتون، وكان أمام كل منهم ملفات شركة جونز ولولين للصلب.
وحينما تم توضيح مسألة الخطأ في هوية الشخص الذي كان يتحدث إليه، ضحك الجميع كثيراً، وربما بشكل مبالغ فيه، بسبب قصة لا قيمة لها، وفي أثناء مغادرة السيد "جودفازر"، التفت إلى أحد المديرين التنفيذيين وقال:
"والآن، ماذا عن نباتاتكم..."
وتمكن من التعاقد معهم.