سوق العمل .. مصطلح اتسع مضمونه في الأعوام الأخيرة ليتضمن عدة ميادين ناشئة و أخرى مُطورة بتخصصات حديثة أغرقت الحياة المهنية العصرية في شتى أرجاء العالم وخاصة الوطن العربي سواء في العرض أو الطلبخاصةً من حيث حاجته الأمس لكي تصبح قوة العمل قادرة على القيام بالمهام الانتاجيـة ورفع الكفاءة الانتاجيـة بما يلائم القيم المطلوب تحقيقها للوصول إلى نجاحات متوالية سواء في الجودة و تقديم خدمات عملاء بمعايير عالية الجودة ، أو في اعتماد الشفافية وتبني أنظمة واضحة لتسيير العمل ، و أيضاً عدم تجاهل الإنسانيةواعتماد الاعتبارات الإنسانية في اتخاذ القرارات ، و الاهتمام بالتحسين المستمر و الاستقرار على أسلوب العمل و أهداف عامة و أهداف خاصة يتم العمل على تحقيقها وخلق أهداف جديدة باستمرار. و من أهم تلك الميادين و أعمها و أكثرها شمولاً هو ميدان إدارة الأعمال الذي اتخذ لنفسه أرضية واسعة كأساس ثابت لأي مؤسسة خدمية أو انتاجية كانت ، فإدارة الأعمال أصبحت المفتاح الأساسي لفتح باب أي مؤسسة كبرت أو صغرت . وتتم تنمية إدارة الأعمال من خلال تنمية العاملين بها و ذلك عن طريق برامج التعليم والتدريب وزيادة وعي المتخصصين في مجال إدارة الأعمال وتزويدهم بالوسائل التكنولوجيـة الحديثـة الداعمة لأداء مهمتهم وتحسين أساليب إدارتها.
و نظراً لذلك اهتمت العديد من الهيئات التعليمية الخاصة و العامة الكبرى و الصغرى المعترف بها و العشوائية أيضاً بتقديم عدة برامج دراسية متخصصة في إدارة الأعمال تناولت هذا المجال من عدة جهات و من عدة وجهات نظر مختلفة كون سوق العمل دائرة للتبادل الاقتصادي يبحث فيها الأفراد الراغبين في العمل عن الوظائف ويبحث فيها أصحاب الأعمال عن الأفراد المؤهلين الذين يمكنهم شـغل الوظائف الشـاغرة. و رغم كل ذلك فلم يجد سوق العمل العربي فرصة حقيقية لكي يتحول من سوق عمل راكد إلى سوق عمل محكم. مما أدى للبحث عن برامج تعليمية أكثر احترافية و ملائمة للوصول إلى التميز في إدارة الأعمال . و التي كان من أكثر تلك البرامج الدراسية شيوعاً و أهميةً برنامج ماجستير إدارة الأعمال الممنوح من هيئة البورد البريطاني للمحترفين و الذي يتم تنفيذه في قسم التعليم المفتوح في الأكاديمية العربية البريطانية للتعليم العالي.
و من خلال تجربتي المتعددة في دراسة إدارة الأعمال من خلال أكثر من برنامج دراسي لمست درجة جودة شهادة ماجستير إدارة أعمال mba من بريطانيا التي منحتني أميز درجات التأهيل التخصصي المرموق في إدارة الأعمال بالمقارنة مع البرامج الدراسية الأخرى في ميدان العلوم الإدارية و إدارة الأعمال. كما تعتبر شهادة ماجستير إدارة أعمال mbaتوثيق رسميلمعارف الحاصلين عليها العلمية و العملية في إدارة الأعمال و ذلك وفق أرقى المعايير المتعارف عليها في المملكة المتحدة وذلك لأنها تمنح الدارسين لها درجة راقية من التركيز على المعارف الحديثة والخبرات العملية الضرورية للعاملين في مجال إدارة الأعمال .حيث يدرس في برامج ماجستير إدارة الأعمال mba الأكثر طلباً في سوق العمل وخاصةً في مجال إدارة الشركات والمشاريع الكبرى بمختلف أشكالها الإنتاجية والخدمية، بالإضافة إلى أسواق المال والأعمال العالمية ليست المحلية فقط و التي تمتص القوى العاملة المؤهلة بأرفع الخبرات الإدارية العلمية و العملية سواء كانوا من حملة الشهادات الجامعية البكالوريوس أو ما يعادله أو كانوا من المدراء المتخصصين في الإدارة و الراغبين بتطوير معارفهم و خبراتهم النظرية و العملية.
و إذا أردت وضع تقييم خاص من خلال تجربتي الواقعية لدراسة هذا البرنامج الفريد سأجد أن ماجستير إدارة الأعمال يتناول دراسة تفاصيل أصول الإدارة العامة و أصول العلوم الإدارية بشكل عام ، ثم يتناول دراسة الإدارة التنفيذية مهتماً بأدق الخبرات و المهارات في الإدارة التنفيذية ، كذلك لإدراك المتخصصين الذين قاموا بتصميم هذا البرنامج بأهمية دراسة التخطيط الاستراتيجي فقد تم وضع مقرر دراسي متميز به و دعمه بمقرر رائع في استراتيجيات التسويق و الترويج . و بالطبع لم يكن ليهمل دراسة علم القيادة و التنمية البشرية ، و دراسة الإدارة المالية الحديثة بكافة الأساليب و منح المهارات الخاصة و الخبرات الحديثة بها للطالب و التركيز على اتقانه لها ، و في النهاية فقط غلف تلك الوصفة الرائعة بغلاف من أهم ما يكون من خلال تطبيق مقرر مهارات التفاوض الذي بدونه تكون الوجبة ناقصة ملح ! و بذلك أدركت مدى تمام البرنامج و تميزه و اكتفاء الطالب به ليحدث تغييراً جوهرياً به من حيث العلوم و المهارات و الخبرات التي يكتسبها في مجال إدارة الأعمال