حوِّل الكوارث إلى فرص
يميل الناس للتعامل مع الكوارث من منطلق قدرتها على التدمير فقط، ورغم أنه في ظل الكوارث يصبح الناس في قمة الغضب والعصبية أكثر من أي موقف آخر، فإنه يمكن تحويل هذه الكوارث إلى ميزة عظيمة لصالحهم.
اتصل بي أحد كبار عملائنا الرئيسيين مؤخراً وهو في حالة من الذعر، فقد قرر أحد أكبر ما نحي التراخيص عدم قبول عرضه، الأمر الذي يعني خسارة الملايين مع قدر كبير من الإساءة لسمعته في السوق. وكان المدير التنفيذي المسئول عن هذا الأمر في حالة من الذعر أيضاً، وبحلول الوقت الذي علمت فيه بهذا الوضع كان المدير لتنفيذي قد استبدل صفقة بأخرى أقل منها.
تبدو هذه كأنها أخبار جيدة، ولكن في الحقيقة يدفع لنا هذا العميل أقل بكثير مما نستحق، لكنه يعد واجهة جيدة لنا، وقد استفدنا من هذا عند تقديم أنفسنا في سوق العمل.
وحيث إن مديرنا التنفيذي لم يكن سريعاً في معالجة هذه الكارثة، فقد استغللت الفرصة لتوضيح بعض الحقائق لهذا العميل؛ نعم، إن سحب التراخيص يعد أمراً سيئاً للغاية؛ نعم، لقد شعرنا بأنه كان بإمكاننا استبدال الصفقة، ولكن كان هذا سيتطلب الكثير من الوقت والجهد وربما الحصول على ميزة أو اثنتين. ثم تطرقت إلى أمر أتعابنا لأرى ما إذا كان هذا العميل على استعداد لدفع ما نستحقه أم لا في المقام الأول.
إن إحدى أفضل القواعد التي أعرفها هي: عندما تحدث كارثة، أو إذا كانت في طريقها للحدوث، فلا تقم برد الفعل، بل قل إنك ستفكر في الأمر فقط. اختلق أية أعذار، ولكن لا تجب. فحينما تنظر إلى الكارثة على أنها فرصة جيدة بقدر ما تعد فرصة للتدمير، حينها يمكنك أن تجيب، فهذا سيساعد، على الأقل، على صفاء عقلك خلال التعامل مع المشكلة، وإذا كنت مدركاً ما يحدث بالفعل ولم تشغل نفسك بالكارثة، فقد يعد هذا الأمر بعداً مثيراً للغاية.